السيد كاظم الحائري

312

القضاء في الفقه الإسلامي

الإيمان أو الإسلام الشرط الثالث - الإيمان - بمعنى كونه شيعيا اثني عشريا - أو الإسلام : شرط الإسلام : أما شرط الإسلام فهو من ضروريات الفقه ، فلا تقبل شهادة الكافر بحق المسلم ولو كان عدلا في مذهبه وفرض قاصرا في خطئه الاعتقادي ، ويدل عليه قوله - تعالى - : * ( شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم . . . ) * ( 1 ) . والمقصود بقوله منكم هو المسلمون لا الناس بشكل مطلق ، بقرينة قوله : * ( أو آخران من غيركم ) * . ودلالة ذيل الآية على قبول شهادة غير المسلم في الوصية عند العجز عن تحصيل شهادة المسلم لا تنسحب إلى سائر الموارد . نعم دلالة ذيل الآية على قبول شهادة الكافر في الوصية عند العجز عن تحصيل شهادة المسلم ، تجعلنا لا نستطيع أن نتعدى من دلالة صدر الآية على شرط الإسلام في الشهادة على الوصية إلى سائر الموارد في فرض العجز عن تحصيل شهادة المسلم . وهذه الملاحظة موجودة - أيضا - في الاستدلال على شرط الإسلام بالروايات الواردة في تفسير الآية الكريمة ، من قبيل ما ورد بسند تام عن أحمد بن عمر قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ) * ، قال : " اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم يجد من

--> ( 1 ) السورة 5 المائدة الآية 106 .